علوم إسلامية : الشركة في الفقه الإسلامي

تعريف الشركة :
لغة : هي الإختلاط أي خلط أحد المالين بالآخر ، ومنه قوله تعالى : وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم )
إصطلاحا : عرفها الفقهاء بأنها عقد ما بين المتشاركين في رأس المال والربح .
وعرفها المالكية بأنها إذن في التصرف لهما مع نفسيهما ، أي أن يأذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في أن يتصرف في مال لهما مع إبقاء حق التصرف لكل منهما .
أدلة جواز الشركة :
قال الله تعالى : ( وهو شركاء في الثلث ) النساء 12
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله عز وجل يقول : ” أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه خرجت من بينهما ” رواه ابو داود والحاكم .
أنواع الشركة :
الشركة عند الفقهاء ومنهم المالكية ثلاثة أنواع :
شركة أموال ، شركة وجوه ، شركة أعمال
شركة الأموال :
هي أن يشترك إثنان فأكثر في مال لهما ، وهي إما مفاوضة وإما عنان .
شركة العنان : هي أن يشترك إثنان فأكثر في مال لهما على أن يتجرا فيه ، والربح والخسارة بينهما بحسب أسهمهما في رأس المال .
ويشترط لجوازها أن يكون رأس المال معلوما ولا يمكن لأحد الشركاء أن ينفرد بالتصرف إلا بإذن صاحبه . أن يكون الربح بينهما حسب الشرط الذي إتفقا عليه ، والخسارة تكون بنسبة رأس المال فحسب .
شركة مفاوضة : هي أن يشترك إثنان فأكثر في الإتجار في مال لهما ، ويفوض كل واحد منهما إلى صاحبه حرية التصرف في غيبته وحضوره .
حكمها : جائزة لقوله صلى الله عليه وسلم : ( فاوضوا فإنه أعظم للبركة ) وقال : ( إذا فاوضتم فأحسنوا المفاوضة ) .
ويشترط لجوازها أن يكون رأس المال معلوما . لكل الشركاء الحرية في التصرف في غيبة صاحبه وحضوره . أن يكون الربح بينهما حسب الشرط الذي إتفقا عليه والخسارو تكون بنسة رأس المال فحسب .
شركة الوجوه :
هي أن يشترك وجيهان عند الناس من غير أن يكون لهما مال ، على أن يشتريا في ذمتيهما بالنسيئة وبيعها بالنقد وبما لهما من وجاهة عند الناس
حكمها : أبطلها المالكية لأن الشركة تتعلق بالمال والعمل وكلاهما معدوم في هذه المسألة .
شركة الأعمال ( الأبدان ) :
وهي أن يشترك إثنان فأكثر على أن يتقبلا في ذمتيهما عملا من الأعمال ، ويكون الكسب بينهما كالخياطة والحدادة وغيرهما .
حكمها : جائزة لما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : ( إشتركت أنا وعمار وسعد يوم بدر فأصاب سعد أسيرين ولم اصب أنا وعمار شيئا فلم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم علينا ) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة .
يشترط لجوازها :
أن يكون الربح مقدارا بجزء محدد كالخمس أو الثلث ومناسبا لمقدار العمل .
إتحاد مكان العمل
أن تكون الصناعة متحدة

شاهد أيضاً

بكالوريا الجزائر

حوليات 2008 في الفيزياء شعبة رياضيات

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حوليات 2008 في الفيزياء شعبة رياضيات …